ابن سيده
39
المحكم والمحيط الأعظم
ألا هَيَّما مما لَقيتُ وَهَيَّما * ووَيحٌ لِمَنْ لم يدرِ ما هُنَّ وَيْحَما « 1 » وقيل : وَيحَه كوَيْلَه ، وقيل : وَيْحٌ : تَقْبيحٌ . قال ابن جنى : امتنَعوا من استعمالِ فِعْلِ الوَيْحِ لأن القياسَ نَفاهُ ومَنعَ منه ، وذلك لأنه لو صُرَّف الفِعْلُ من ذلك لوَجَب اعتِلالُ فائِه كوَعَد ، وعَينِه كباعَ ، فتحامَوا استعماله ؛ لما كان يُعقِبُ مِن اجتماعِ إعْلالَينِ ، ولا أدرِى أدَخَل الألِفُ واللامُ على الوَيْحِ سمَاعا أم تَبَسُّطا وإدلالا . انتهى الثلاثي اللفيف * * * أبواب الرباعي الحاء والقاف [ حرقص ] * الحُرْقوص : هُنَىّ مِثلُ الحصاةِ أُسيِّدٌ أرْقَطُ بِحُمْرَةٍ وصُفرَةٍ ، ولَونُه الغالبُ عليه السَّوادُ يجتمع ويَتَّلِجُ تحت الأناسىّ وفي أرْفاغِهم ويَعضُّهم ، ويُشَقِّقْ الأسقِيَة ، وقيل : هي دُويَبَّةٌ مُجَزَّعَةٌ لها حُمَةٌ كَحُمَةِ الزُّنْبور تَلدَغ ، تُشبِه أطرافَ السِّياطِ ، ولذلك يُقال لمن ضُرِب : أخذَتْه الحَراقيصُ . وقيل الحُرْقوص : دَوَيْبَّةٌ سوداءُ مِثْلُ البُرْغُوثِ أو فَوْقَه ، وقال ابنُ الأعرابىّ : هي دُوَيْبَّةٌ « 2 » صغيرة مثل القُراد ، وأنشد : زُكْمَةُ عَمَّارٍ بَنو عَمَّار * مِثلُ الحَراقيصِ على حِمارِ « 3 » وقيل : هو النَّبْرُ ، وقال يعقوبُ : هو دُوَيبَّةٌ أصغُر من الجُعَلِ . * والحُرْقُصاءُ : دُوَيْبَّةٌ ، لم تُحَلَّ . * والحَرْقَصَةُ : الناقةُ الكريمة . [ صرقح ] * والصرَنْقَحُ : الماضي الجَرىءُ . وقال ثعلبٌ : الصَّرَنْقَحُ : الشديدُ الخصومة والصّوْتِ وأنشد : إن مِن النِّسوان مَن هىَ رَوْضَةٌ * تَهيجُ الرّياضُ قُبْلَها وَتَصَوَّحُ ومنهنَّ غُلٌّ مُقْفَلٌ ما يَفُكُّهُ * مِن القَوْمِ إلا الأحْوَذِىُّ الصَّرَنْقَحُ « 4 »
--> ( 1 ) البيت لحميد الأرقط في لسان العرب ( هيا ) ؛ ولحميد بن ثور في ديوانه ص 7 ؛ ولسان العرب ( ويح ) ، ( ثور ) ؛ وتاج العروس ( ويح ) ، وبلا نسبة في كتاب العين ( 3 / 319 ) . ( 2 ) الياء ساكنة وفيها إشمام من الكسر . انظر اللسان ( دبب ) ؛ والهمع ( 3 / 371 ) ؛ وشرح الشافية ( 2 / 210 ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حرقص ) ، ( زكم ) ؛ تاج العروس ( حرقص ) ، ( زكم ) . ( 4 ) البيتان لجران العود في ديوانه ص 44 ؛ ولسان العرب ( صرقح ) ؛ والبيت الأول له في المقاصد النحوية